Friday, February 26, 2010

المغرب : الأصالة والمعاصرة يرسم خريطة التحالفات استعدادا للانتخابات

اجتماعات مكثفة تتزامن مع مشاورات مع الأحزاب الأصالة والمعاصرة يرسم خريطة التحالفات استعدادا للانتخابات أيمن بن التهامي من الدار البيضاء: بدأت ملامح خريطة التحالفات تتضح شيئا فشيئا لقياديي الأصالة والمعاصرة، الذي أنهى قبل أيام أشغال مؤتمره الأول، بانتخاب الشيخ بيد الله، أمينا عاما للحزب. ومن المنتظر، حسب تأكيدات مصادر متطابقة، أن يكشف، خلال الأسبوع الجاري، عن أسماء المكونات السياسية التي ستركب الجرار (شعار الحزب)، وبالتالي تنضم إلى قائمة الأحزاب المشكلة للتحالف، الذي يتوقع أن ينزل بقوة في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، المقرر إجراؤها في حزيران (يونيو) المقبل.

ايلاف 03-03-2009


وذكرت المصادر أن المكتب السياسي للحزب، الذي يضم في صفوفه الوزير المنتدب السابق في الداخلية فؤاد عالي الهمة، سيعقد، الاثنين، ثاني جلسة له، بهدف طرح نتائج المشاورات مع الأحزاب التي توجد ضمن لائحة المرشحين للتحالف مع الأصالة والمعاصرة. وعقد المكتب الوطني للحزب، الأسبوع الماضي، أول اجتماع له بعد مؤتمره الوطني الأول. وذكر بلاغ أعضاء المكتب عن ارتياحهم العميق لنجاح محطة المؤتمر الوطني الأول للحزب على المستوى التنظيمي والسياسي والإعلامي، بتكريس الاندماج وطي صفحة المرحلة الانتقالية وتحقيق قدر كبير من الانفتاح على فعاليات وطاقات جديدة في جميع محافظات المملكة.

وتضمن الاجتماع دراسة النقاط المدرجة في جدول الأعمال، خصوصا تقييم نتائج المؤتمر الوطني الأول، وإعداد برنامج عملي مستقبلي، وسير عملية مراجعة اللوائح الانتخابية، علاوة على مسألة توزيع المهام داخل المكتب، بما في ذلك إعادة انتشار المشرفين على التنظيمات الجهوية، وذلك في إطار الاستعداد للمحطات المقبلة. وكان محمد الشيخ بيد الله أكد أن الحزب "سيواصل وبنفس العزيمة دعم ومساندة الحكومة من أجل تنفيذ الأوراش الكبرى التي انخرطت فيها بلادنا".

وقال بيد الله، في كلمة عقب انتخابه أمينا عاما للحزب، أن "الحزب سيستمر في دعم الحكومة، إيمانا منه بالأهمية الاستراتيجية التي تكتسيها الإصلاحات والأوراش المهيكلة الكبرى التي تباشرها". ويعتبر المجلس الوطني للحزب أعلى هيئة حزبية خلال الفترة الفاصلة بين مؤتمراته، حيث يعهد له بتحديد سياسة واستراتيجية الحزب، ووضع المبادئ الأساسية لسياسته الانتخابية وتوجيه وتنسيق عمل اللجن الانتخابية الوطنية والجهوية والمحلية، ومتابعة الأداء الحكومي والتشريعي ومطابقة تدبير المسؤوليات العمومية لمبادئ وأهداف الحزب. يشار إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة دخل، منذ فترة، في سباق مع الزمن لترتيب بيته الداخلي وللتحضير إلى مؤتمره الأول.

وجاءت تحركات "الأصالة والمعاصرة" من قبل السطات، حيث عقد اجتماع لأعضاء المكتب التنفيذي المؤقت للحزب بجهة الشاوية ورديغة خصص لتدارس عدد من القضايا التنظيمية. وتميز هذا الاجتماع، الذي ترأسه فؤاد عالي الهمة، والذي يندرج في إطار استكمال إنجاز المهام التنظيمية للحزب منذ الإعلان عن تأسيسه، بالإعلان عن اختيار العربي الهرامي مخاطبا للمكتب الجهوي المؤقت للحزب لجهة الشاوية ورديغة، ومصطفى أمهال ومحمد عبدو نائبين له.

وفيما تعمل أحزاب على هيكلة نفسها ووضع"خارطة طريق" لبرنامجها الانتخابي، وجد العدالة والتنمية (الأصولي)، نفسه مضطرا إلى ما توقعه مراقبون حول تكثيف جهوده لتغطية جميع الدوائر، عكس ما حدث في استحقاقات 2003، ليكتفي بتغطية 40 بالمائة من الجماعات المحلية، حسب ما أعلنه الأمين العام للحزب عبد الإله بنكيران.

وأكد بنكيران، الذي كان يتحدث في لقاء مفتوح نظمته شبيبة العدالة والتنمية بطنجة، نهاية الأسبوع، أن الحزب سيرشح حوالي 10 ألف عضو لخوض هذه الانتخابات التي ستتنافس على مقاعدها ال25 ألف مختلف الأحزاب.

ويرى مراقبون أن عزل العضو بالعدالة والتنمية أبو بكر بلكورة، من منصب عمدة مدينة مكناس، وإعلان 71 استقالتهم من الحزب بسبب ما وصفوه "غياب الديمقراطية داخل الحزب"، ثم تقديم ستة أعضاء من المكون المذكور استقالتهم الجماعية للأمانة العامة، احتجاجا على "الحالة المزرية التي وصل إليها الحزب محليا"، إلى جانب أحداث أخرى، كانت وراء خلق نوع من الارتجاج داخل الحزب، الذي ينشغل حاليا بإعادة ترتيب أوراقه وترميم الصدع الذي أصاب بيته الداخلي.

0 comments:

Post a Comment